جلال الدين السيوطي
311
الديباج على مسلم
جابر فخرجت احضر مخافة ان يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربى فيبتعد وقال محمد بن عباد فيتبعد فجلست احدث نفسي فحانت منى لفتة فإذا انا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة فقال برأسه هكذا وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا ثم اقبل فلما انتهى إلى قال يا جابر هل رأيت مقامي قلت نعم يا رسول الله قال فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فاقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت اجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله فعم ذاك قال إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي ان يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين * * * ( 3013 ) قال فاتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر ناد بوضوء فقلت الا وضوء الا وضوء الا وضوء قال قلت يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في اشجاب له على حمارة من جريد قال فقال لي انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري فانظر هل في اشجابه